الشيخ الأصفهاني
70
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
تحقيق حول كنائية لا تنقض اليقين ) وتحقيق حال كون قضية ( لا تنقض اليقين ) كناية عن التعبد بالمتيقن أو بحكمه يتم بالبحث عن أمور مهمة . منها - أن أخبار الاستصحاب بناء على إفادتها للحجية . إما تفيد منجزية اليقين السابق - شرعا - للحكم في اللاحق ، فيكون اليقين واسطة في تنجز الواقع حقيقة . وإما تفيد جعل الحكم المماثل للمتيقن أو لحكمه بعنوان إبقاء الكاشف ، فيكون اليقين واسطة لاثبات الحكم في اللاحق عنوانا ، ومفادها كنائي على أي تقدير ، لكن النقض والابقاء حقيقي عنوانا على الأول وعملي حقيقة على الثاني . توضيحه : أنه بناء على جعل المنجزية ، لا تكليف عملي من الشارع ، ليراد النقض العملي والابقاء العملي ، بل هناك النهي عن النقض الحقيقي بحسب العنوان ، وجعل اليقين منجزا إثباتا بحسب اللب ، أي يظهر منجزية اليقين السابق بعنوان الامر بابقاء المنجز حقيقة ، للتلازم بين بقاء ذات المنجز ومنجزيته . وبناء على جعل الحكم المماثل يراد منه حكم عملي ، بحيث يكون العمل ملزوما لابقاء اليقين أو المتيقن عملا ، فيأمر بابقاء اليقين عملا للانتقال إلى الامر - حقيقة - بالعمل الملزوم لهذا العنوان . لكنه بعنوان إبقاء الكاشف ، لإفادة وساطة اليقين السابق ، لاثبات الحكم الواقعي عنوانا ، حيث لا حكم حقيقي ، الا الحكم المماثل والواسطة في اثباته نفس هذه الأخبار ، واليقين السابق ليست واسطة الا لاثبات متعلقه عنوانا . ومنها - أن التلازم المحقق لكنائية حرمة نقض اليقين ، هل هو بين فعل صلاة الجمعة - مثلا - وابقاء وجوبها المتيقن عملا ؟ أو بين الفعل المزبور وابقاء اليقين بوجوبها عملا ؟ وربما أمكن توهم أن جعل الوجوب بلسان بقاء الوجوب أنسب من جعل